سميح دغيم

403

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

توفيق - قال قائلون : التوفيق من اللّه سبحانه ثواب يفعله مع إيمان العبد ، ولا يقال للكافر موفّق وكذلك التسديد ( ش ، ق ، 262 ، 11 ) - قال قائلون : التوفيق هو الحكم من اللّه أنّ الإنسان موفّق وكذلك التسديد ( ش ، ق ، 262 ، 13 ) - قال " جعفر بن حرب " : التوفيق والتسديد لطفان من ألطاف اللّه سبحانه لا يوجبان الطاعة في العبد ولا يضطرّانه إليها ، فإذا أتى الإنسان بالطاعة كان موفّقا مسدّدا ( ش ، ق ، 262 ، 15 ) - قال " الجبّائي " : التوفيق هو اللطف الذي في معلوم اللّه سبحانه أنّه إذا فعله وفّق الإنسان للإيمان في الوقت ، فيكون ذلك اللطف توفيقا لأن يؤمن ، وأنّ الكافر إذا فعل به اللطف الذي يوفّق للإيمان في الوقت الثاني فهو موفّق لأن يؤمن في الثاني ، ولو كان في هذا الوقت كافرا ، وكذلك العصمة عنده لطف من ألطاف اللّه ( ش ، ق ، 263 ، 1 ) - قال أهل الإثبات : التوفيق هو قوة الإيمان وكذلك العصمة ( ش ، ق ، 263 ، 6 ) - يقال لهم ( المعتزلة ) : أليست استطاعة الإيمان نعمة من اللّه عزّ وجلّ وفضلا وإحسانا ؟ فإذا قالوا : نعم . قيل لهم : فما أنكرتم أن يكون توفيقا وتسديدا فلا بدّ من الإجابة إلى ذلك . ويقال لهم : فإذا كان الكافرون قادرين على الإيمان فما أنكرتم أن يكونوا موفّقين للإيمان ، ولو كانوا موفّقين مسدّدين لكانوا ممدوحين ، وإذا لم يجز ذلك لم يجز أن يكونوا على الإيمان قادرين ، ووجب أن يكون اللّه عزّ وجلّ اختصّ بالقدرة على الإيمان المؤمنين ( ش ، ب ، 136 ، 8 ) - إنّ التوفيق للإيمان مخلوق ، وهو إنعام اللّه تعالى على المؤمنين بالإيمان وذلك هو قدرة الإيمان ( أ ، م ، 123 ، 18 ) - إنّ اللطف هو كل ما يختار عنده المرء الواجب ويتجنّب القبيح ، أو ما يكون عنده أقرب إمّا إلى اختيار أو إلى ترك القبيح . والأسامي تختلف عليه فربما يسمّى توفيقا ، وربما يسمّى عصمة ، إلى غير ذلك ( ق ، ش ، 519 ، 3 ) - أمّا التوفيق ، فهو اللطف الذي يوافق الملطوف فيه في الوقوع ، ومنه سمّي توفيقا . وهذا الاسم قد يقع على من ظاهره السداد ، وليس يجب أن يكون مأمون الغيب حتى يجري عليه ذلك ( ق ، ش ، 780 ، 8 ) - اعلم أنّ " التوفيق " هو اللطف إذا اتّفق عنده من العبد الطاعة والإيمان ويقال لفاعله عند ذلك ، إنّه قد وفقه ، وإن كان من قبل لا يوصف بذلك ، كما يوصف فعل زيد بأنّه موافقة إذا تقدّم فعل عمرو ، ولولاه لم يوصف بذلك ، فمتى وصفناه تعالى بأنّه وفق العبد فالمراد أنّه فعل لما يدعوه إلى اختيار الطاعة ، وأنّه اختاره ، فوافق وقوعه ما فعله تعالى ، واتّفقا في الوجود ، فصار تعالى موفّقا وصار هو موفّقا . فإذا صحّ ذلك فيجب أن يكون المراد بقوله : يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما ( النساء : 35 ) أنّه تعالى عند إرادتهما الإصلاح ، يفعل من الألطاف ما يدعو إلى قبولهما ، فمتى قبلا كان موفقا بينهما ، فكيف يصحّ تعلّق القوم بهذا الظاهر ؟ ( ق ، م 1 ، 184 ، 7 ) - اعلم أنّ اللطف إذا صادف وجوده اختيار المكلّف للطاعة ، وصف بأنّه توفيق ، لأنّها وافقته في الوجود والوقوع على وجه لولاه لم